المولى خليل القزويني

356

الشافي في شرح الكافي

اللَّه صلى الله عليه وآله أمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام بتعليم الأسرار . « 1 » الثالث : ( وَبِهذَا الْإِسْنَادِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ ) ؛ بفتح النون وسكون المعجمة . والنضر اسم لجماعة « 2 » ، وكذلك نصر ، فالذي بالمعجمة ملازم للام ، والذي بالمهملة عارٍ عن اللام . ( عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام ، قَالَ : زَكَاةُ الْعِلْمِ أَنْ تُعَلِّمَهُ عِبَادَ اللَّهِ ) أي الذين هم على جادّة العبوديّة ، فيرجع إلى ذكر الشرط الذي يجيء في رابع الباب . ويحتمل أن يفرّق بين التعليم والتحديث بالحكمة ؛ بأنّ الأوّل يستلزم العلم ، بخلاف الثاني ، والعلم يهتف بالعمل فيجيبه غالباً . الرابع : ( عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ : قَامَ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ خَطِيباً فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ ، فَقَالَ : يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ ، لَاتُحَدِّثُوا الْجُهَّالَ ) أي الذين لا عقل لهم ، والعقل ما عُبد به الرحمن واكتسب به الجنان . ( بِالْحِكْمَةِ ) أي بالعلم المذكور في عنوان الباب ، والمراد النهي في غير صورة التكليف بإتمام الحجّة ، فلا ينافي ما مرَّ في أوّل الباب من أخذ العهد على العلماء ببذل العلم للجهّال . ( فَتَظْلِمُوهَا ، وَلَا تَمْنَعُوهَا أَهْلَهَا ) أي العقلاء ، والمراد النهي في غير صورة التكليف بالتقيّة من بعض الحاضرين مثلًا ( فَتَظْلِمُوهُمْ ) .

--> ( 1 ) . أي الحديث 1 من باب اختلاف الحديث . ( 2 ) . في « أ » : « لجماعته » .